تقرير بحث النائيني للخوانساري
26
في اجتماع الأمر والنهي
مقولة غير مقولة الآخر إذا تعلق بأحدهما الامر وبالآخر النهى واوجدهما المكلف بسوء الاختيار بايجاد واحد لا يسرى الامر إلى ما تعلق به النهى ولا النهى إلى ما تعلق به الامر بل التركيب بينهما انضمامى ومتعلق الأمر ماهية ومتعلق النهى ماهية أخرى مباينة مع ماهية التي هي متعلق الأمر وذلك واضح لو تأمل المتأمل في افتراق الصلاة عن الغصب فان المصلى في دار المغصوبة يوجد جميع ما هو مصداق الصلاة في غير دار المغصوبة والغاصب في حال الصلاة ينصرف في المكان ويصدر عنه الغصب بتمام هويته في غير حال الصلاة وغير الضمائم الفردية لا يشذ مورد الاجتماع عن مورد الافتراق فلا بد ان يكون متعلق الأمر شيئا يكون هو المأمور به في جميع الحالات ومتعلق النهى شيئا يكون هو المنهى في جميعها . وتوضيح ذلك ان الركوع الذي هو حركة خاصة وتقوس حاصل من المكلف الذي هو اما فعل منه بمعناه الأخص أو وضع له حقيقة غير حقيقة الغصب لأنه بهذه الحقيقة وبتمام هويته موجود في غير مورد الغصب فيجب ان يكون ما به يصدق الركوع غير ما به يصدق الغصب فالغصب لا بد ان يكون له معنى وحقيقة تكون موجودة في جميع افراده وليس إلا شاغلية المكان في باب المكان والإضافة التي تنسب تارة إلى الافعال وأخرى إلى الموجودات ومعلوم ان الإضافة وذو الإضافة متغايران فتارة المضاف اليه شخص زيد وأخرى فعله أو وضعه وكما لا يتحد الشخص مع الغصب فكذلك فعله ( فعلى هذا ) ليس اجتماع الصلاة والغصب كاجتماع الفسق والعلم في زيد الذي هو مجمع العنوانين بحيث يكون مصداق واحد مجمعا لعنوانين وهما الفاسق والعالم وكانت الجهة تعليلية بل ليس هنا مصداق واحد يكون معنونا